Jump directly to the Content

News&Reporting

أخطر 50 دولة لأتباع يسوع في عام 2021

تشير أحدث الأبحاث عن اضطهاد المسيحيين إلى أن 3 من أصل 4 شهداء هم في نيجيريا. خرج السودان أخيرًا من قائمة أسوأ 10 مضطهِدين بعد الإصلاحات، أمَا الهند فبقيت فيها، بينما دخل الموزمبيق و جمهورية الكونغو الديمقراطية قائمة تتبّع Open Doors.
|
EnglishespañolPortuguêsFrançais简体中文한국어DeutschIndonesian繁体中文русскийcatalàGalego
أخطر 50 دولة لأتباع يسوع في عام 2021

يُقتل كل يوم 13 مسيحيًا في جميع أنحاء العالم بسبب إيمانهم.

في كل يوم، تتعرض 12 كنيسة أو مباني مسيحية للهجوم.

وفي كل يوم، يتم اعتقال أو سجن 12 مسيحيًا ظُلماً، وخطف 5 آخرين.

لذلك تُورد قائمة المراقبة العالمية لعام 2021 (WWL)، وهي أحدث محاسبة سنوية من Open Doors عن أوّل 50 دولة حيث المسيحيون هم الأكثر اضطهادًا لاتباعهم يسوع.

”قد تعتقد أن [القائمة] تدور حول الاضطهاد. ... لكن [القائمة] ”تتعلق حقًا بالمرونة والمثابرة”. هذا ما صرّحه ديفيد كاري، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة Open Doors USA، مقدمًا التقرير الذي صدر اليوم.

”إن أعداد شعب الله المتألمين ترمز إلى أن الكنيسة تحتضر - وأن المسيحيين صامتون ويفقدون إيمانهم ويبتعدون عن بعضهم البعض”، قال. لكن هذا ليس ما يحدث. بدلاً من ذلك، في الالوان الحية، نرى كلمات الله مسجَّلة في النبي إشعياء: ”سأشق طريقًا في البرية والأنهار في الصحراء”. (إشعياء 43:19 ، ESV)”

تشمل الدول المدرجة 309 ملايين مسيحي يعيشون في أماكن ذات مستويات من الاضطهاد عالية جدًا أو حتّى متطرفة، أي زيادة عن الـ 260 مليونًا في قائمة العام الماضي.

يمكن إضافة 31 مليونًا آخر من 24 دولة تقع خارج ال50 دولة في أعلى القائمة - مثل كوبا وسريلانكا والإمارات العربية المتحدة - لنسبة 1 من أصل 8 مسيحيين في جميع أنحاء العالم يواجهون الاضطهاد. وهذا يشمل 1 من أصل 6 مؤمنين في إفريقيا و 2 من أصل 5 في آسيا.

في العام الماضي، سجلت 45 دولة درجات عالية من الاضطهاد تسمح بتصنيفها كمستويات اضطهاد ”عالية جدًا” في مصفوفة Open Doors المكونة من 84 سؤالًا. هذا العام، ولأول مرة منذ 29 عامًا من التتبع، صُنّفت جميع الدول الخمسين- كما فعلت 4 دول أخرى خرجت من الحد الأقصى.

حددت Open Doors ثلاثة اتجاهات رئيسة أدت إلى زيادة العام الماضي:

  • ”عمل COVID-19 كمحفز للاضطهاد الديني من خلال التمييز في الإغاثة، والتحول القسري، وكتبرير لزيادة المراقبة والرقابة.”
  • ”انتشرت الهجمات المتطرفة بشكل انتهازي في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، من نيجيريا والكاميرون إلى بوركينا فاسو ومالي وخارجها.”
  • ”تستمر أنظمة الرقابة الصينية في التوسّع والانتشار إلى دول المراقبة الناشئة”.

تراقب Open Doors الاضطهاد المسيحي في جميع أنحاء العالم منذ عام 1992. احتلت كوريا الشمالية المرتبة الأولى لمدة 20 عامًا، منذ عام 2002 عندما بدأت قائمة المراقبة.

يتتبع إصدار 2021 الفترة الزمنية من 1 نوفمبر 2019 إلى 31 أكتوبر 2020، ويتم تجميعه من التقارير الشعبية من قبل عمال Open Doors في أكثر من 60 دولة.

قال كاري، في البثّ المباشر لإطلاق قائمة هذا العام: "نحن لا نتحدّث فقط مع الزعماء الدينيين، بل نسمع بشكل مباشر من أولئك الذين يتعرّضون للاضطهاد، ونبلّغ فقط بما يمكننا توثيقه".

الغرض من تصنيفات WWL السنوية - التي أرّخت كيف أن كوريا الشمالية لديها الآن منافسة مع ازدياد الاضطهاد سوءًا - هو توجيه الصلوات وتهدف إلى غضب أكثر فاعلية مع إظهار المؤمنين المضطهدين بأنهم لا يُنسوا.

ما هي اليوم الدول الأكثر اضطهادا للمسيحيين؟

هذا العام، 10 أسوأ المضطهِدين في اللائحة لم يتغير نسبيا. بعد كوريا الشمالية تأتي أفغانستان، تليها الصومال وليبيا وباكستان وإريتريا واليمن وإيران ونيجيريا والهند.

دخلت نيجيريا المراكز العشرة الأولى للمرة الأولى، بعد تجاوز مقياس Open Doors للعنف. نيجيريا، التي تضم أكبر عدد من المسيحيين في إفريقيا، تحتل المرتبة التاسعة بشكل عام ولكنها تأتي في المرتبة الثانية بعد باكستان من حيث العنف، وتحتل المرتبة الأولى في عدد المسيحيين الذين قتلوا لأسباب تتعلق بعقيدتهم.

ترك السودان المراكز العشرة الأولى للمرة الأولى منذ ست سنوات، بعد إلغاء عقوبة الإعدام على الردة وضمان حرية الدين - على الورق على الأقل - في دستوره الجديد بعد ثلاثة عقود من الشريعة الإسلامية. ومع ذلك، لا تزال تحتل المرتبة 13 في القائمة، حيث لاحظ باحثو Open Doors أن المسيحيين من خلفيات مسلمة لا يزالون يواجهون الهجمات والنبذ والتمييز من عائلاتهم ومجتمعاتهم، بينما تواجه النساء المسيحيات العنف الجنسي.

(هذا التحوّل من بين العشرة الأوائل يردد قرار وزارة الخارجية الأمريكيّة في دسمبر بإضافة نيجيريا وإزالة السودان من قائمة الدول ذات الاهتمام الخاص، والتي تسمّي وتفضح الحكومات التي "شاركت في انتهاكات منهجية ومستمرة وخطيرة أو تغاضت عنها الحرية الدينية".)

لا تزال الهند ضمن المراكز العشرة الأولى للعام الثالث على التوالي لأنها ”لا تزال تشهد زيادة في العنف ضد الأقليات الدينية بسبب التطرف الهندوسي الذي تجيزه الحكومة”.

وفي الوقت نفسه ، انضمت الصين إلى قائمة العشرين الأولى لأول مرة منذ عقد، بسبب ”المراقبة المستمرة والمتزايدة والرقابة على المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى”.

من الدول التي تحتل المراكز الـ 50 الأولى:

  • 12 لديهم مستويات ”متطرفة” من الاضطهاد و 38 لديهم مستويات ”عالية جدًا”. 4 دول أخرى خارج قائمة ال 50 دولة مصنّفة أيضًا بـِ ”عالية جدًا”: كوبا وسريلانكا والإمارات العربية المتحدة والنيجر.
  • 19 في إفريقيا (6 في شمال إفريقيا) ، و 14 في آسيا ، و 10 في الشرق الأوسط ، و 5 في آسيا الوسطى ، و 2 في أمريكا اللاتينية.
  • 34 يعتنقون الإسلام كديانة رئيسة، و 4 لديهم البوذية، و 2 لديهما الهندوسية، و 1 لديها إلحاد، و 1 لديها اللاأدريّة - و 10 لديهم المسيحية.

أضافت قائمة 2021 أربع دول جديدة: المكسيك (رقم. 37) جمهورية الكونغو الديمقراطية (رقم 40). الموزمبيق (رقم 45). وجزر القمر (رقم 50).

صعدت الموزمبيق 21 مركزًا (بعد أن كانت في مرتبة 66) ”بسبب العنف الإسلامي المتطرف في مقاطعة كابو ديلجادو الشمالية.” صعدت جمهورية الكونغو الديمقراطية 17 نقطة (بعد أن كانت في مرتبة 57). ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الهجمات على المسيحيين من قبل الجماعة الإسلامية ADF. وصعدت المكسيك 15 نقطة (بعد أن كانت في مرتبة 52)، بسبب تصاعد العنف والتمييز ضد المسيحيين من قبل تجار المخدرات والعصابات ومجتمعات السكان الأصليين.

تم إسقاط أربع دول من القائمة: سريلانكا (سابقًا رقم 30)، روسيا (سابقاً رقم 46)، الإمارات العربية المتحدة (سابقاً رقم 47)، والنيجر (سابقاً رقم 50).

تغييرات كبيرة أخرى في الترتيب: صعدت كولومبيا 11 مركزًا من المرتبة 41 إلى المرتبة 30 بسبب العنف من قبل المتمردين والجماعات الإجرامية والمجتمعات الأصلية وتزايد التعصب العلماني. صعدت تركيا 11 نقطة من رقم 36 إلى رقم 25 بسبب زيادة العنف ضد المسيحيين. وصعدت بنغلاديش سبع نقاط من المرتبة 38 إلى المرتبة 31 بسبب الهجمات على المتحولين إلى المسيحية بين لاجئي الروهينجا.

ومع ذلك، يمكن للأنواع الأخرى من الاضطهاد أن تفوق العنف [كما هو موضح أدناه]. على سبيل المثال، تراجعت جمهورية إفريقيا الوسطى 10 نقاط من المرك السابق 25 إلى المرتبة 35، بالرغم أنّ العنف ضد المسيحيين هناك لا يزال متطرفًا. وتراجعت كينيا ست نقاط من المركز 43 إلى المركز 49 على الرغم من أن الهجمات هناك ”زادت بشكل كبير”.

وفي الوقت نفسه، يوجد جنوب السودان بين الدول العشر الأكثر عنفًا التي تتبعها Open Doors (في المرتبة رقم. 9)، ومع ذلك لم يبلغ مرتبة في قائمة التتبع لأوّل 50 دولة إذ مركزه في رقم 69.

للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين للقائمة في عام 2017، أصدرت Open Doors تحليلاً لاتجاهات الاضطهاد على مدار ربع القرن الماضي. كانت الدول العشر الأولى على مدى 25 عامًا هي: كوريا الشمالية والمملكة العربية السعودية وإيران والصومال وأفغانستان وجزر المالديف واليمن والسودان وفيتنام والصين.

تظهر خمس دول في كل من قوائم العشر الأوائل لمدة 25 عامًا ولسنة 2021 - وهي علامة مقلقة على استقرار الاضطهاد، كما أشارت Open Doors.

كيف يتم اضطهاد المسيحيين في هذه البلاد؟

تتعقب Open Doors الاضطهاد عبر ست فئات - بما في ذلك الضغط الاجتماعي والحكومي على الأفراد والعائلات والمجموعات المؤمنة - وتركز بشكل خاص على النساء.

ولكن عندما يتم عزل العنف كفئة، فإن أعلى 10 مضطهدين يتغيرون بشكل كبير - لا يبقي إلّا باكستان ونيجيريا والهند . في الواقع، أصبحت 20 دولة الآن أكثر فتكًا بالمسيحيين من كوريا الشمالية.

ارتفع عدد الاستشهاد المسجل عالميا إلى 4761 في تقرير عام 2021، بزيادة 60 في المائة عن 2983 شهداء في العام السابق، وتجاوز عدد القتلى البالغ 4305 في تقرير 2019. (تُعرف Open Doors بتفضيلها تقديرًا أكثر تحفظًا من المجموعات الأخرى، والتي غالبًا ما تحصي عدد الشهداء كـ 100،000 في السنة).

قُتل في إفريقيا تسعة من أصل عشرة مسيحيين بسبب إيمانهم، والباقي في آسيا. احتلّت نيجيريا المرتبة الأولى في العالم بعدد 3,530 شهيدًا أكدته منظمة Open Doors على قائمتها لعام 2021.

ارتفع عدد عمليات خطف المسيحيين إلى 1710 ، مقارنة بـ 1052 تم تسجيلها في العام السابق، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تتبع هذه الفئة بواسطة Open Doors. نيجيريا تتصدر القائمة برصيد 990.

تقود الباكستان أيضًا الفئات المتعقبة حديثًا للزواج القسري حيث تزوّج حوالي 1000 مسيحي من غير مسيحيين رغمًا عنهم. استحوذت آسيا على 72% من حالات الزواج القسري التي سجَلها برنامج Open Doors ، بينما شكّلت أفريقيا - بقيادة نيجيريا – النسبة المتبقّية 28%.

ويكون الصين المخالف الرئيسي في فئتين أخرى تم تتبعهما سابقًا من قبل Open Doors.

اعتقلت الصين أو سجنت أو احتجزت دون تهمة 1147 مسيحيًا لأسباب تتعلق بالعقيدة، من إجمالي 4277 في جميع أنحاء العالم. وبحسب Open Doors، ارتفع هذا العدد من 3711 العام الماضي و3150 في عام 2019.

وفي الوقت نفسه، بلغ عدد الهجمات والإغلاق القسري للكنائس 4488 في جميع أنحاء العالم، مع أغلبية ساحقة في الصين ويليها نيجيريا. في تقرير العام الماضي ، ارتفع الرقم من 1,847 إلى 9,488، حيث كانت الصين تمثل بحد ذاتها 5,576.

حذرت منظمة Open Doors عن صعوبة توثيق الانتهاكات المذكورة أعلاه بدقة في العديد من الدول. في هذه الحالات، يتم تقديم أرقام مستديرة، تميل دائمًا نحو التقديرات المتحفظة.

أبحاثها معتمدة ومدققة من قبل المعهد الدولي للحرية الدينية، وهي شبكة مدعومة من التحالف الإنجيلي العالمي ومقرها ألمانيا.

لماذا يُضطهَد المسيحيون في هذه البلدان؟

يختلف الدافع الرئيسي باختلاف البلد، فإنّ فهم الاختلافات بشكل أفضل يمكن أن يساعد المسيحيين في الدول الأخرى على الصلاة والدعوة بشكل أكثر فعالية لإخوتهم وأخواتهم المسيحيين المحاصرين.

على سبيل المثال، على الرغم من أن أفغانستان هي ثاني أسوأ مضطهِد في العالم وأمة مسلمة رسميًا، فإن الدافع الرئيسي للاضطهاد هناك - وفقًا لأبحاث Open Doors - ليس التطرف الإسلامي بل العداء العرقي، أو ما يسميه التقرير ”اضطهاد العشائر”.

تصنّف Open Doors المصادر الأساسية للاضطهاد المسيحي إلى ثماني مجموعات:

الاضطهاد الإسلامي (29 دولة): هذا هو المصدر الرئيسي للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في أكثر من نصف الدول الموضوعة في قائمة المراقبة، بما في ذلك 5 من أصل 12 دولة حيث يواجه المسيحيون مستويات ”متطرفة”: ليبيا (رقم 4)، باكستان (رقم 5) اليمن (رقم 7)، إيران (رقم 8)، وسوريا (رقم 12). معظم هذه الدّول الثلاثين مسلمة رسميًا أو لديها أغلبية مسلمة؛ ومع ذلك، في الواقع، هناك 7 لديها أغلبية مسيحية: نيجيريا (رقم 9) جمهورية أفريقيا الوسطى (رقم 35) 35 إثيوبيا (رقم 36) جمهورية الكونغو الديموقراطية (رقم 40). الكاميرون (رقم 42) الموزمبيق (رقم 45) وكينيا (رقم 49).

اضطهاد العشائر (6 دول): هذا هو المصدر الرئيسي للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في أفغانستان (رقم 2) الصومال (رقم 3) لاوس (رقم 22) قطر (رقم 29) نيبال (رقم 34) وعمان (رقم 44).

جنون العظمة الديكتاتوري (5 دول): هذا هو المصدر الرئيسي للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في خمس دول، معظمها في آسيا الوسطى ذات الأغلبية المسلمة: أوزبكستان (رقم 21) تركمانستان (رقم 23) طاجيكستان (رقم 33) بروناي (رقم 39) وكازاخستان (رقم 41).

القومية الدينية (3 دول): هذا هو المصدر الرئيسي للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في ثلاث دول آسيوية. يتم استهداف المسيحيين في المقام الأول من قبل القوميين الهندوس في الهند (رقم 10)، وبواسطة القوميين البوذيين في ميانمار (رقم 18) وبوتان (رقم 43).

الاضطهاد الشيوعي وما بعد الشيوعي (3 دول): هذا هو المصدر الرئيسي للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في ثلاث دول، كلها في آسيا: كوريا الشمالية (رقم 1) الصين (رقم 17) وفيتنام (رقم 19).

الحمائية الطائفية المسيحية (دولتان): هذا هو المصدر الرئيسي للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في إريتريا (رقم 6) وإثيوبيا (رقم 36).

الجرم المنظم والفساد (دولتان): هذا هو المصدر الرئيسي للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون في كولومبيا (رقم 30) المكسيك (رقم 37).

التعصب العلماني (0 دولة): تتعقّب Open Doors هذا المصدر للاضطهاد الذي يواجهه المسيحيون، لكنه ليس هو المصدر الرئيسي في أي من البلدان الخمسين التي شملتها الدراسة.

ما هي الاتجاهات الرئيسة في اضطهاد المسيحيين؟

حددت Open Doors أربعة اتجاهات جديدة أو مستمرة في سبب وكيفية اضطهاد المسيحيين بسبب إيمانهم أثناء العام الماضي.

أولاً، قدم الوباء سبيلًا جديدًا للاضطهاد، حيث وثقت الأبواب المفتوحة التمييز ضد المسيحيين الذين تلقوا إغاثة من COVID-19 في إثيوبيا وماليزيا ونيجيريا وفيتنام والشرق الأوسط.

في الهند، حيث تلقى أكثر من 100000 مسيحي مساعدات من شركاء Open Doors، أفاد 80 بالمائة بأنهم ”طردوا سابقًا من نقاط توزيع الغذاء. مشى البعض أميالاً وكتموا عن هويتهم المسيحية للحصول على الطعام في مكان آخر”، كما لاحظ الباحثون. كما جمعت منظمة Open Doors تقارير عن ”حرمان المسيحيين في المناطق الريفية من المساعدة” في ميانمار ونيبال وفيتنام وبنغلاديش وباكستان وآسيا الوسطى وماليزيا وشمال إفريقيا واليمن والسودان. ”في بعض الأحيان، كان هذا الإنكار على أيدي المسؤولين الحكوميين، ولكن في كثير من الأحيان، كان من رؤساء القرى أو اللجان أو القادة المحليين الآخرين.”

ولاحظت Open Doors:

لقد جعل الوباء العالمي الاضطهاد أكثر وضوحًا من أي وقت مضى - لمجرد أن الكثير من الناس كانوا بحاجة إلى المساعدة. يجب ألّا ننسى التمييز والقمع الواضحين اللذين عاناهما المسيحيون في عام 2020، حتى بعد أن تتلاشى أزمة COVID-19 في ذاكرتنا الجماعية”.

كما أدت عمليات الإغلاق الصحية العامة إلى زيادة ضعف العديد من المؤمنين.

لاحظ الباحثون أن ”المسيحيين الذين يتخلون عن إيمان الأغلبية ليتبعوا المسيح يعرفون أنهم يخاطرون بفقدان كل الدعم من الأزواج والعائلات والقبائل والمجتمعات، فضلاً عن السلطات المحلية والوطنية”. ”إذا فقدوا الدخل بسبب COVID-19، فلا يمكنهم العودة إلى الشبكات التقليدية للبقاء على قيد الحياة.” في غضون ذلك، قال قادة الكنائس من مصر إلى أمريكا اللاتينية لـ Open Doors أنّ الحظر على الخدمات الكنسية تسبب في انخفاض التبرعات بنحو 40 في المائة، مما قلل من دخلهم وقدرة أتباعهم على تقديم المساعدة للمجتمع الأوسع.

لاحظ Open Doors:

”قال معظم المتحولين من الديانات الناشئة أنّ الحجز بسبب الحجر الصحي لـ COVID-19 حبسهم مع أولئك الأكثر عداءً لإيمانهم بيسوع. وقد أثر هذا بشكل خاص على نساء وأطفال الأقليات. بالنسبة لملايين المسيحيين، يوفر العمل والتعليم والمصالح الخارجية الأخرى فترة وجيزة من الهدوء من الاضطهاد المنتظم. لذلك عندما حدثت عمليات الإغلاق، كان هذا يعني أن تلك الفسحة لم تعد متاحة”.

”لقد تلقينا أيضًا تقارير تفيد بأن عمليات الاختطاف والتحويل القسري والزواج القسري للنساء والفتيات زادت خلال الوباء بسبب زيادة الضعف. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الأماكن المعرضة لعصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية أكثر خطورة بالنسبة للمسيحيين، لأن الوباء قلل من وجود السلطات الرسمية التي تحاول الحفاظ على النظام”.

ثانيًا، شكّلت زيادة المراقبة بالفيديو والرقمية للجماعات الدينية والتحسينات في تكنولوجيا المراقبة وانتشارها اتجاهًا رئيسيًا آخر.

أشار باحثو Open Doors: ”الصين تؤكد أنها تحركت بشكل حاسم لاحتواء COVID-19 بعد أن حلّق الفيروس في ووهان”. ”لكن بالنسبة للمسيحيين في الصين، البالغ عددهم 97 مليونًا، فإن تكلفة القيود الشديدة - حيث وصلت المراقبة إلى منازلهم، وتم تعقب تفاعلاتهم عبر الإنترنت وخارجها، وتم فحص وجوههم في قاعدة بيانات الأمن العام - مرتفعة.”

وفقا للتقرير:

”تقول التقارير الواردة من مقاطعتي خنان وجيانغشي أنّ الكاميرات المزوّدة ببرنامج التعرّف على الوجه موجودة الآن في جميع الأماكن الدينية المعتمدة من الدولة. تم الإبلاغ عن تثبيت العديد من هذه الكاميرات بجوار كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة القياسية، لكنها مرتبطة بمكتب الأمن العام، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي يمكنه الاتصال على الفور بقواعد البيانات الحكومية الأخرى. يرتبط برنامج التعرف على الوجه بـ ”نظام الائتمان الاجتماعي” في الصين، الذي يراقب ولاء المواطنين فيما يتعلق بمبادئ الشيوعية”.

وبالمثل في الهند، لاحظ باحثو Open Doors ، ”تخشى الأقليات الدينية أن يكون لتطبيقات تتبع الاتصال” زحف وظيفي ”وسيتم استخدامها لمراقبتهم ومراقبة تحركاتهم.”

ثالثًا، استمر انتشار ”المواطنة المرتبطة بالإيمان”. لاحظ الباحثون أنه ”في بلدان مثل الهند وتركيا، ترتبط الهوية الدينية بشكل متزايد بالهوية الوطنية - بمعنى، إذا عليك أن تكون هنديًا ”حقيقيًا” أو تركيًا صالحًا، يجب أن تكون هندوسيًا أو مسلمًا على التوالي”. ”غالبًا ما غالبًا ما تشجّع الحكومة هذا المبدأ ضمنيًا - إن لم يكن بشكل صريح”.

لاحظ Open Doors:

وسط موجة من القومية الهندوسية، يتعرض المسيحيون الهنود لضغوط مستمرة من الدعاية الشديدة. إن الرسالة ”لكي تكون هنديًا، يجب أن تكون هندوسيًا” تعني أن العصابات تواصل مهاجمة ومضايقة المسيحيين، فضلاً عن المسلمين. الاعتقاد بأن المسيحيين ليسوا هنودًا حقًا يعني التمييز الواسع النطاق والاضطهاد غالبًا ما يتم الإفلات من العقاب. تواصل الهند أيضًا منع تدفق الأموال الأجنبية إلى العديد من المستشفيات والمدارس والمؤسسات الكنسية التي يديرها المسيحيون، وكل ذلك تحت ستار حماية الهوية الوطنية الهندية”.

في تركيا ، تولّت الحكومة التركية أيضًا دور الحامي القومي للإسلام. كانت آيا صوفيا في الأصل كاتدرائية ثم مسجدًا، إلى أن قررت تركيا الحديثة أن تكون متحفًا. لكن في يوليو / تموز 2020، أقنع الرئيس التركي المحكمة بجعلها مسجدًا عن جديد، مما عزز القومية التركية. ... يمتد النفوذ التركي، وكذلك أهدافها القومية، إلى ما أبعد من حدودها، ولا سيما في دعمها لأذربيجان في صراعها مع أرمينيا”.

رابعًا ، ازدادت الهجمات التي يشنها متطرفون معظمهم من المسلمين على الرغم من الإغلاق لاحتواء فيروس كورونا. لاحظ الباحثون أنه ”في كثير من أنحاء العالم، في الواقع، انخفض العنف ضد المسيحيين خلال جائحة COVID-19″، ولكن بالنسبة للمسيحيين في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فهُم ”واجهوا مستويات أعلى من العنف بنسبة تصل إلى 30 بالمائة مقارنة بالعام السابق”.

لاحظ Open Doors:

”عدة مئات من القرى معظمها من المسيحيين في نيجيريا تم احتلالها أو نهبها من قبل الرعاة المسلحين المناضلين ضمن الهوسا والفولاني؛ في بعض الأحيان، تم تدمير الحقول والمحاصيل أيضًا. بوكو حرام - والجماعة المنشقة عن ولاية غرب أفريقيا الإسلامية، التابعة لداعش - لا تزال تعصف بنيجيريا وشمال الكاميرون”.

”في منطقة الساحل جنوب الصحراء الكبرى، يغذي الظلم والفقر التطرف الإسلامي. تستغل هذه الجماعات المتطرفة الإخفاقات الحكومية، وينشر الجهاديون المسلحون الدعاية ويدفعون التجنيد ويشنّون هجمات منتظمة. هذا العام، تعهدت بعض الجماعات بشن حرب ضد ”الكفار” مثل المسيحيين - ويزعمون أن ”الله يعاقبنا جميعًا” بالوباء بسبب الكفار”.

”في بوركينا فاسو، التي اشتهرت حتى وقت قريب بالتناغم الديني بين المسلمين والمسيحيين، نزح مليون شخص - 1 من كل 20 من السكان - (وملايين آخرين جائعون) نتيجةً للجفاف والعنف. في العام الماضي، دخلت بوركينا فاسو بشكل كبير في [WWL] للمرة الأولى. هذا العام، يواصل المتطرفون الإسلاميون استهداف الكنائس (14 قتيلًا في هجوم واحد و 24 في هجوم آخر).

كيف تقارَن WWL بأهم التقارير الأخرى عن الاضطهاد الديني؟

تعتقد مؤسّسة Open Doors أنه من المعقول أن نطلق على المسيحية لقب أكثر ديانات العالم اضطهادًا. في الوقت نفسه، يشير التقرير إلى عدم وجود توثيق مماثل للسكان المسلمين في العالم.

تؤكد التقييمات الأخرى للحرية الدينية في جميع أنحاء العالم العديد من نتائج Open Doors. على سبيل المثال، وجد أحدث تحليل لمركز بيو للأبحاث حول العداوات الحكومية والمجتمعية تجاه الدين أن المسيحيين تعرضوا للمضايقة في 145 دولة في 2018، أكثر من أي مجموعة دينية أخرى. تعرض المسلمون للمضايقة في 139 دولة، يليهم اليهود في 88 دولة.

عند فحص العداء من قبل الحكومات فقط، تعرض المسلمون للمضايقة في 126 دولة والمسيحيين في 124 دولة، وفقًا لمركز بيو. عند دراسة العداء داخل المجتمع فقط، تعرض المسيحيون للمضايقة في 104 دولة والمسلمين في 103 دولة.

يتم مراقبة جميع دول العالم من قبل الباحثين والعاملين الميدانيين في Open Doors، ولكن يتم إيلاء اهتمام عميق لـ 100 دولة والتركيز بشكل خاص على 74 دولة التي تسجل مستويات ”عالية” من الاضطهاد (أي التي تحصل على أكثر من 40 في Open Doors 100 مقياس النقطة).

وفي حديثه خلال حفل الإطلاق ، أشاد سام براونباك ، السفير الأمريكي المتجول للحرية الدينية الدولية ، بقائمة المراقبة العالمية WWL، قائلًا: " سيأتي اليوم الذي يكون فيه الناس قادرين على ممارسة عقيدتهم بِحرية، وستحمي الحكومات هذا الحق. هذا اليوم يقترب ، وتساعد Open Doors في هذا الجهد."

[ملاحظة المحرر: سيتم تحديث هذا التحليل قريبًا.]

[ This article is also available in English español Português Français 简体中文 한국어 Deutsch Indonesian 繁体中文 русский català, and Galego. See all of our Arabic (العربية) coverage. ]

Read These Next

close